رقص بلا إيقاع

هكذا تبدأ القصة

يرحل

دون أدنى وداع

بعيني أراه راحلاً

ألوح له بيدي المتعبة ويلوح لي هو أيضا …. أرمي إليه بقبلة هائمة في السماء ويرمي لي بمثلها.

 

أجل هو وداع

كأي وداع آخر …

كما نودع أيامنا وقصصنا

كما نودع طفولتنا وذكرياتنا وحكايات العجائز

كما نودع الماضي بكل لحظة تمضي نحو الغد

 

وداع …. نعم

لكنه دون عناق أرمي به على كتفيه أحزاني … دون نظرة إلى العيون الدامعة … حتى دون قبلة أخيرة يبقى طعمها على شفاهي كذكرى أخيرة منه.

 

هكذا هي حياتي دونه - الحب -

تماما

تماما

كما هو الرقص دون إيقاع

استدراك

عند آخر التفافة طرف إلى كل ما مضى من سنوات العمر

أدركت أني …

ما كنت يوما بحاجة لحب كل الرجال وإعجابهم كي أرضي الأنثى داخلي

ولم أكن يوما بحاجة لحنان كل الرجال وعطفهم كي أرضي الطفلة داخلي

ولم أكن - أيضا - بحاجة لاهتمام كل الرجال كي أرضي الإنسان داخلي

بل كان يكفيني حب رجل واحد

يوقظ فيٌ الأنثى النائمة منذ عصور

ويعيد للطفلة ألعابها وبراءتها

ويشعر الإنسان بكيانه ووجوده

 

كنت سأكتفي برجل واحد أرى فيه كل رجال الأرض ويجمعهم بقبضة يده, بجسده, بعقله وأفكاره

كنت بحاجته واحداً

ووجدته بك أنت ….. يا كل الرجال

هوية دمشق - ياسمين الشام

كلما تحدثنا عن دمشق يبدو الياسمين جليا بحديثنا وذاكرتنا.

وبمناسبة أسبوع التدوين الدمشقي فلابد أن نتحدث عن الياسمين فهي هوية دمشق الأولى التي نبرزها أمام الآخرين.

 

الياسَمين اسم يطلق على نحو 200 نوع من الشجيرات المزهرة التي تنمو، بصورة أساسية، في المناطق المعتدلة من العالم القديم وخوصا منطقة حوض المتوسط و المناطق المدارية والشبه مدارية في الهند و جنوب شرق أسيا .أوراق الياسمين مختلفة باختلاف النوع حيث ان بعض نباتات الياسمين دائمة الخضرة في حين ان بعضها الأخر يفقد اوراقه شتاء.كما انها متدرجة الأشكال.

 

وتكون أزهارها بيضاء أو صفراء أو قرنفلية اللون، وقد يكزن لها رائحة محبوبة لكثير من الناس. يعتبر الياسمن الزهرة الوطنية لأندونيسيا. كما ان الياسمين زهرة مشهورة في الفلبين, الهند ، باكستان ، سريلانكا و الشرق الأوسط عدا عن أن دمشق يطلق عليها “مدينة الياسمين”.

 

الياسمين :

تعود تسميته بالأصل إلى اللغتين العربية والفارسية وتعني “هبة من الله”. وهي نبات عطري، نبات متسلق له أوراق مركبة ريشية متقابلة وأزهار بيضاء عطرية محمولة على نورات محدودة ذات شعبتين يأخذ في التدويح أكثر مما يأخذ في الارتفاع، وهو بستاني وبري، فالبستاني على ثلاثة أنواع: أبيض وأصفر وأسود. وأكثره الأبيض ذو أربع شرفات أو خمس، ويكثر في بلاد المغرب العربي، وفي فارس خاصة عطر الرائحة، وأعطر ما هو في زمن الصيف، يتخذ في البساتين والدور معروف مشهور عند المؤرخين، وعند العامة. تعرف أزهار الياسمين ” Jasmine grandiflorum ” أيضاً بلقب”ملكة الزهور” ولسبب معقول جداً. فالياسمين من أقدم الزهور المستعملة على نحو واسع في صناعة العطور. عرفه الفراعنة باسم ” أسمن ” ومنه جاء الاسم القبطي ” أسمين ” ثم حُرفت إلى ” ياسمين ” وقد وجدت أكاليل من زهور الياسمين على رؤوس وحول أعناق ملوك وملكات الفراعنة في بعض المعابد وهو يزرع بكثرة في جنوب فرنسا ودول أخرى بحوض البحر الأبيض المتوسط ويتميز الياسمين الأبيض بأزهاره الكبيرة المستعملة في صناعة العطور، وتعتبر منطقة غراس GRASS في فرنسا، أكبر مركز أوربي لإنتاج روح الياسمين الذي يعد من ألذ أنواع العطور النباتية.

سجل أنا عربي

 

سجل… أنا عربي…

ورقم بطاقتي خمسون ألف

وأطفالي ثمانية

وتاسعهم سيأتي بعد صيف

فهل تغضب

 

سجل… أنا عربي…

واعمل مع رفاق الكدح في محجر

وأطفالي ثمانية

اسلّ لهم رغيف الخبز والأثواب والدفتر

من الصخر

ولا أتوسل الصدقات من بابك

ولا اصغر أمام بلاط أعتابك

فهل تغضب

 

سجل…

أنا عربي…

أنا اسم بلا لقب

صبور في بلاد كل ما فيها

يعيش بفورة الغضب

جذوري

قبل ميلاد الزمان رست

وقبل تفتح الحقب

وقبل السرو والزيتون

وقبل ترعرع العشب

أبي من أسرة المحراث لا من سادة نجب

وجدي كان فلاحا بلا حسب.. ولا نسب

يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب

وبيتي كوخ ناطور من الأعواد والقصب

فهل ترضيك منزلتي ؟

أنا اسم بلا لقب !

 

سجل… أنا عربي…

ولون الشعر فحمي ولون العين بني

وميزاتي: على رأسي عقال فوق كوفية

وكفي صلبة كالصخر.. تخمش من يلامسها

وعنواني : أنا من خربة عزلاء…منسية

شوارعها بلا أسماء

وكل رجالها.. في الحقل والمحجر

فهل تغضب؟

 

سجل… أنا عربي…

سلبت كروم أجدادي وأرضا كنت افلحها

أنا وجميع أولادي

ولم تترك لنا ولكل أحفادي

سوى هذي الصخور..

فهل ستأخذها حكومتكم..كما قيلا

إذن !!!!!

سجل…

برأس الصفحة الأولى

أنا لا اكره الناس, ولا أسطو على احد

ولكني… إذا ما جعت, آكل لحم مغتصبي

حذار… حذار… من جوعي ومن غضبي

التكية السليمانية

التكية السليمانية هي مسجد في دمشق يعد من أهم الآثار العثمانية في المدينة. سميت نسبة إلى السلطان سليمان القانوني الذي أمر ببنائها عام 1554 في الموضع الذي كان يقوم عليه قصر الظاهر بيبرس المعروف باسم “قصر الأبلق”. التكية من تصميم المعماري التركي المعروف سنان، وأشرف على بنائها المهندس الإيراني الأصل ملا آغا. بدأ بناؤها سنة 1554 وانتهى سنة 1559 في عهد الوالي خضر باشا، أما المدرسة الملحقة بها فتم بناؤها سنة 1566 في عهد الوالي لالا مصطفى باشا. أبرز ما يميز طراز التكية السليمانية مئذنتاها النحيلتان اللتان تشبّهان بالمسلّتين أو قلمي الرصاص لشدة نحولهما، وهو طراز لم يكن مألوفاً في دمشق حتى تلك الحقبة. تضم التكية قسمين: التكية الكبرى التي تتألف من مسجد ومدرسة، والتكية الصغرى التي تتألف من حرم للصلاة وباحة واسعة تحيط بها أروقة وغرف تغطيها قباب متعددة. كانت التكية الصغرى مأوى للغرباء وطلبة العلم، وتضم اليوم المتحف الحربي وسوق الصناعات الشعبية.

الصورة: صورة للتكية السليمانية من الجو التقطت في بداية الثلاثينات من القرن العشرين. تبدو التكية الكبرى في الوسط وإلى يسارها التكية الصغرى (سوق الصناعات الشعبية اليوم). في أعلى الصورة إلى اليمين مبنى رئاسة الجامعة السورية (بني عام 1929)، ويليه في الوسط المستشفى الوطني أو مستشفى الغرباء (بني عام 1899، وهو اليوم مركز رضا سعيد للمؤتمرات). في الزاوية السفلية اليسرى من الصورة جزء من مبنى مدرسة الحقوق (وهو اليوم مبنى وزارة السياحة).

قصر الحير الغربي و الشرقي

كان الخلفاء الأمويين الأوائل يحنون للبدواة , لذا كانوا يتركون العاصمة دمشق ويذهبون إلى البادية للصيد و لإتقان اللغة العربية , و للبعد عن الحياة المدنية السهلة . و هشام بن عبد الملك كان أكثرهم حبا للاعمار و لإظهار إمكانية الإمبراطورية الأموية المترامية الأطراف و كان يعهد بالبناء إلى حسان بن ماهويه و سليمان بي عبيد و ثابت بن أبي ثابت .

تأثرت العمارة العربية بأنماط الهندسة المعمارية المحيطة بها لدى البيزنطيين و الرومان والفرس . و يعتبر قصرا الحير الغربي و الشرقي نتاجا مهما في تاريخ الحضارة المدنية , حيث مزج بين الحجر و الآجر في بناء الجدران .

وصمم القصر على شكل مربع  أو شبه مربع  , له سور , فيه أبراج نصف دائرية للتدعيم و التحميل و ليس للغايات العسكرية  . و له باحة مركزية و مدخل واحد . حول الباحة بيوت متناظرة تقريبا و فيها زخارف منوعة .

و نظمت السقاية في القصر و جددت آبار الدير البيزنطي . و أحيط القصرين بالأراضي الزراعية , هندسة البناء في البادية كانت تقتصر على سرادق . ثم صارت تضم إليه فيما بعد الحمام و المسجد و القصر . و قد أوضح ( هرزفيلد ) أن بناء الحمام و المسجد قد سبق بناء القصر . و جمعت المرحلتان في بناء قصري الحير مرة واحدة .

 

واجهة قصر الحير الشرقي - ترتفع حتى 16 م كانت أنقاضا في مكانها الأصلي . و كان عددها 50 ألف قطعة . جمعت بجهد كبير لتصبح ما هي عليه الآن . الواجهة مزينة بأشكال نباتية من أوراق النخيل و شوك اليهود و فيها أعمدة صغيرة تحيط بالمحاريب و تدعم بهو المدخل.

لحظة من حب

جلسا كالمعتاد في زاوية المطعم يتسامران بأحاديث لم يملاها منذ سنين ويرسمان وجوها وضحكات على فستانها.

ثم وقف طالبا يدها إلى الرقص وفورا ودون تردد وافقت, وفي حلبة الرقص احتضن يدها بيد وبالأخرى طوق جسدها الضائع بين ذراعيه وبدآ يتمايلان على أنغام أغنية كانا قد نسيا ملامح حبهما في كلماتها وما إن غرقا في بحر من النغمات والتمايل حتى أمسك بيدها ووضعها على كتفه وبدأت رحلة أصابعه مبتدئة من كفها مارة بذراعها وكتفها لترتاح في نهاية المطاف على خصرها النحيل الذي أصابه ارتعاشة خفيفة تشعر بها كلما قابلته فطوقها بذراعيه العتيدتين وشدها بحنو إلى جسده لتنسى نفسها بين ساعديه حورية تتمايل بثقة في الأمواج المتلاطمة, التقت نظراتهما بعد لحظات وتركا العنين لنفسيهما وهاما في بحر من الهيام وذابت شفاههما في كأس حبهما المترع حتى الثمالة.

مذ ذاك الوقت والبحث جار عنهما فحتى الآن لم يدرك أحدهم أنهما احترقا بلهيب العشق وتحولا لرماد نبت مكانه آلاف الأقاحي.

أمنيات

دخلت إلى منزلي مرة لأجد قطفة من ياسمين معلقة على بابي تحكي لي قصة أدركت فيما بعد أنني من ألفها,

حتى اليوم لم أعرف ممن هذه القطفة…..

لكنني لازلت أتضرع إلى العشق باسم كل الحب الذي يسكن أوردتنا

 

أن تكون قطفتي …. منك صديقي.

مفارقة

تسعى جاهدة لإرضائه وإسعاده بشتى الوسائل

 

فهي ….

 

تصفف شعرها كما يحب

 

تتبرج بالطريقة التي يحب

 

تتحدث عن اهتماماته وقصصه

 

وتتصرف تماما كما هو يحب

 

حتى أنها تخلع نفسها عن جسدها وترتدي نفسا هو من فصلها وزينها….

 

ومع ذلك …….

 

لا شيء مما تفعله يرضيه

 

ولا شيء مما تفعله ينال إعجابه

 

 

 

لكنها … وبمزيد من الإصرار … تحاول … حتى تقنع نفسها يوما بأنها

 

” الآن فقط باتت جيدة بما يكفي بالنسبة إليه”

 

 

 

تحاول جاهدة ………. نعم

 

ناسية تماما ….. أن هناك من يحبها على ما هي عليه دون أدنى تغيير

أعد قدمي

 

أَعِـدْ قَـدَمـي ..

 

 

لِكَـيْ أمشـي إلَيـكَ مُعَـزّياً فينـا

فَحالـي صارَ مِن حالِكْ .

أعِـدْ كَفّـي ..

لكـي أُلقـي أزا هـيـر ي

علـى أزهـارِ آمالِكْ .

أعِـدْ قَلبـي ..

لأقطِـفَ وَردَ جَـذوَتِهِ

وَأُوقِـدَ شَمعَـةً فـي صُبحِـكَ الحالِكْ !

أَعِـدْ شَـفَتي ..

لَعَـلَّ الهَـولَ يُسـعِفُني

بأن أُعطيكَ تصـويراً لأهـوالِكْ .

أَعِـدْ عَيْـني ..

لِكَـي ابكـي على أرواحِ أطفـالِكْ .

أتَعْجَـبُ أنّنـي أبكـي ؟!

نَعَـمْ .. أبكـي

لأنّـي لَم أكُـن يَـومـاً

غَليـظَ القلبِ فَـظّاً مِثـلَ أمثـالِكْ !

***

لَئِـن نَـزَلَتْ عَلَيْـكَ اليـومَ صاعِقَـةٌ

فَقـد عاشتْ جَميـعُ الأرضِ أعوامـاً

وَمـازالـتْ

وَقـد تَبقـى

على أ شفا رِ زِلزالِكْ !

وَكفُّـكَ أضْـرَمَتْ فـي قَلبِهـا نـاراً

وَلم تَشْـعُرْ بِهـا إلاّ

وَقَـد نَشِـبَتْ بأذيالِكْ !

وَلم تَفعَـلْ

سِـوى أن تَقلِبَ الدُّنيـا على عَقِـبٍ

وَتُعْقِـبَهـا بتعديـلٍ على رَدّا ت ا فعـالِكْ !

وَقَـد آ لَيْـتَ أن تَـرمـي

بِنَظـرةِ رَيْبِـكَ الدُّنيـا

ولم تَنظُـرْ، ولو عَرَضَـاً، إلى آلِـكْ !

أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ

على آلافِ أميـالٍ

وَتَجهَلُ أرْقَـماً في طـيِّ سِـروالِكْ ؟!

أرى عَيْنَيكَ في حَـوَلٍ ..

فَـذلِكَ لـو رمـى هـذا

تَرى هـذا وتَعْجَبُ لاسـتغاثَتـهِ

ولكنْ لا تـرى ما قـد جَنـى ذلِـكْ !

ا ر ى كَفَّيْـكَ في جَـدَلٍ ..

فواحِـدَةٌ تَـزُفُّ الشَّمـسَ غائِبَـةً

إلـى الأعمـى !

وواحِـدَةٌ تُغَطِّـي الشَّمـسَ طالِعةً بِغِـربالِكْ !

وَمـا في الأمـرِ أُحجِيَـةٌ

وَلكِنَّ العَجائِبَ كُلَّهـا مِن صُنْـعِ مِكيـالِكْ !

***

بِفَضْـلِكَ أسـفَرَ الإرهـابُ

نَسّـاجاً بِمِنـوالِكْ

و َمعـتاشا بأمـوالِكْ

وَمَحْمِيّـاً بأبطالِكْ .

فَهل عَجَـبٌ

إذا وافاكَ هـذا اليـومَ مُمْتَنّـاً

لِيُـرجِعَ بَعضَ أفضـالِكْ ؟!

وَكَفُّكَ أبدَعَتْ تِمثـال( مـيـد و ز ا(

وتَـدري جَيِّـداً أنَّ الّذي يَرنـو لَـهُ هـالِكْ

فكيفَ طَمِعتَ أن تَنجو

وَقَـد حَـدَّقتَ في أحـداقِ تِمثالِكْ ؟!

خَـرابُ الوضـعِ مُختَصَـرٌ

بِمَيْـلِ ذِراعِ مِكيـالِكْ .

فَعَـدِّلْ وَضْـعَ مِكيالِكْ .

ولا تُسـرِفْ

و إلاّ سَـوفَ تأتـي كُـلُّ بَلبَلَـةٍ

بِمـا لَم يأتِ فـي بالِكْ !

***

إذا دانَتْ لَكَ الآفـاقُ

أو ذَلَّـتْ لَكَ الأعنـاقُ

فاذكُـرْ أيُّهـا العِمـلاقُ

أنَّ الأرضَ لَيْسـتْ دِرْهَمـاً في جَيْبِ بِنطـا لِكْ .

وَلَو ذَلَّلتَ ظَهْـرَ الفِيلِ تَذليـلاً

فأن بعوضةً تكفي … لإذلالك

 

 

أحمد مطر

حلم

عساك بخير يا ابنتي ….

 

طفلتي …

لا أعرف ما الذي جرى لي اليوم …..

استيقظت في الرابعة صباحا بعد نوم ثقيل جراء يوم متعب …. استيقظت وشيء ما يجثم بقوة على صدري … شيء ما جعلني أقف كالمجنونة من على سريري …. وأركض إلى غرفتك لاهثة خوفا من مكروه قد يصيبك ….. وقلبي قد اضطربت دقاته وأسرعت حتى ظننتها ستقف لا محالة …

وفتحت الباب صارخة باسمك ….

لأجد غرفتك نظيفة مرتبة … لا يشغل سريرك إلا بضعا من دمى …. تماما كما تركتها منذ سنوات ثمانية خلت …

 

ارتميت على السرير مطلقة العنان لدموعي وحسرة تلتهم ما تبقى لي من سني عمري إضافة إلى تلك التي قضيتها دونك …. إلى أن غلبني التعب وعاد النوم يطرق باب الجفون المبللة ….

استيقظت صباحا لأجد نفسي أعانق دميتك المفضلة ووحيدة في منزل لا يسكنه معي إلا الألم والضجر والحزن والوحدة وذكريات يملئ صوتها أركانه.

 

حبيبتي ….

لا يزال ذهني مشتتا وفكري مشغولا بالذي أيقظني من وهلة نومي ولا يزال قابعا على صدري يأبى الرحيل.

 

(الله يحميك يا بنتي ويرضى عليك وينور طريقك)

 

كلمات كل يوم أقولها صباح مساء وفي خاطري لهفة لرؤاك.

 

وعساك بخير يا ابنتي ….

سخرية

وجدته …… وجدته

وأخيرا وجدت أفضل الطرق هربا من الحب……

وهو أن أبحث عن الحب في كل مكان وفي كل طريق وفي كل بيت وفي كل الوجوه وبين كل القلوب…..

عملا بمبدأ الحب يأتيك من مكان مختلف تماما عن المكان الذي تبحث عنه فيه

 

 

 

ومن سخرية القدر …

أني بحثت عن الحب في كل مكان على الأرض … في كل مكان …

وبكل بساطة …

هطل مع المطر من السماء

أولويات

الحب موجود دائما في قلوبنا

هو فقط يعيد ترتيب أبجدية الأولويات

ويجعله (من نحب) في قائمة الأولويات

وأحيانا قبل الروح حتى

 

 

 

هو فقط إعادة ترتيب

ولا شيء آخر جديد